ابن منظور
27
لسان العرب
البَسَّ من السَّوقِ اللَّين . ابن سيده : والبَسِيسَةُ الشعير يخلط بالنوى للإِبل . والبسيسة : خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق . قال ابن دريد : وأَحسبه الذي يسمى الفَتُوتُ . وفي التنزيل العزيز : وبُسَّتِ الجبالُ بَسّاً ؛ قال الفراء : صارت كالدقيق ، وكذلك قوله عز وجل ( 1 ) : وسيرت الجبال فكانت سراباً . وبست : فتت فصارت أَرضاً ، وقيل نسفت ، كما قال تعالى : ينسفها ربي نسفاً ؛ وقيل : سيقت ، كما قال تعالى : وسيرت الجبال فكانت سراباً . وقال الزجاج : بُسَّتْ لُتَّتْ وخلطت . وبَسَّ الشيءَ إِذا فَتَّتَه . وفي حديث المتعة : ومعي بُرْدَةٌ قد بُسَّ منها أَي نيلَ منها وبَلِيَتْ . وفي حديث مجاهد : من أَسماء مكة البَاسَّةُ ، سميت بها لأَنها تَحْطِمُ من أَخطأَ فيها . والبَسُّ : الحَطْمُ ، ويروى بالنون من النَّسِّ الطرد . الأَصمعي : البَسيسَة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق بالأَقط ثم تَبُلُّه بالرُّبِّ أَو مثل الشعير بالنوى للإِبل . يقال : بَسَسْتُه أَبُسُّه بَسّاً . وقال ثعلب : معنى وبُسَّت الجبال بسّاً ، خلطت بالتراب . وقال اللحياني : قال بعضهم : فُتَّتْ ، وقال بعضهم : سُوِّيتْ ، وقال أَبو عبيدة : صارت تراباً تَرِباً . وجاء بالأَمر من حَسِّه وبَسِّه أَي من حيث كان ولم يكن . ويقال : جئْ به من حِسِّك وبِسِّك أَي ائتِ به على كل حال من حيث شئت . قال أَبو عمرو : يقال جاء به من حَسِّه وبَسِّه أَي من جهده . ولأَطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي أَي من جُهْدي ؛ وينشد : ترَكَتْ بَيْتي ، من الأَشْياءِ ، * قَفْراً ، مثلَ أَمْسِ كلُّ شيءٍ كنتُ قد جَمَّعْتُ * من حَسِّي وبَسِّي وبَسَّ في ماله بَسَّةً ووَزَمَ وَزْمَةً : أَذهب منه شيئاً ؛ عن اللحياني . وبِسْ بِسْ : ضرب من زجر الإِبل ، وقد أَبَّسَ بها . وبَس بَسْ وبِسْ بِسْ : من زجر الدابة ، بَسَّ بها يَبُسُّ وأَبَسَّ ، وقال اللحياني : أَبَسَّ بالناقة دعاها للحلب ، وقيل : معناه دعا ولدها لِتَدِرَّ على حالبها . وقال ابن دريد : بَسَّ بالناقة وأَبَسَّ بها دعاها للحلب . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : يخرج قوم من المدينة إِلى الشام واليمن والعراق يُبِسُّون ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ؛ قال أَبو عبيد : قوله يُبِسُّون هو أَن يقال في زجر الدابة إِذا سُقْتَ حماراً أَو غيره : بَسْ بَسْ وبِسْ بِسْ ، بفتح الباء وكسرها ، وأَكثر ما يقال بالفتح ، وهو صوت الزجر للسَّوْق ، وهو من كلام أَهل اليمن ، وفيه لغتان : بَسَسْتُها وأَبْسَسْتُها إِذا سُقْتَها وزجَرْتها وقلت لها : بِسْ بِسْ ، فيقال على هذا يَبُسُّون ويُبِسِّون . وأَبَسَّ بالغنم إِذا أَسْلاها إِلى الماء . وأَبْسَسْتُ بالغنم إِبْسَاساً . وقال أَبو زيد : أَبْسَسْتُ بالمَعَز إِذا أَشلَيْتَها إِلى الماء . وأَبَسَّ بالإِبل عند الحلب إِذا دعا الفصيل إِلى أُمه ، وأَبَسَّ بأُمه له . التهذيب : وأَبْسَسْتُ بالإِبل عند الحلب ، وهو صُويْتُ الراعي تسكن به الناقة عند الحلب . وناقة بَسُوسٌ : تَدِرُّ عند الإِبْساس ، وبَسْبَسَ بالناقة كذلك ؛ وقال الراعي : لعَاشِرَةٍ وهو قد خافَها ، * فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُر
--> ( 1 ) قوله [ وكذلك قوله عز وجل الخ ] كذا بالأَصل وعبارة متن القاموس وشرحه : وبست الجبال بسّاً أي فتت ، نقله اللحياني فصارت أرضاً قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت تراباً وقيل نسفت كما قال تعالى ينسفها ربي نسفاً وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت الخ .